--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيرا على هذا الكنز
كثيرا ما ثار في نفسي سؤال ( وما زال ) ما معنى الدعاء ؟ ولا أقصد تعريفه ولكن ما أقصده هو
لماذا بعض النصوص بالذات؟
وكيف تتحول الكلمات في الدعاء إلى فعل نلمسه (بل نطلبه ونتوقعه) في حياتنا اليومية؟
نحن نؤمن بأنه صلى الله عليه وسلم ( لا ينطق عن الهوى ) لأن ما يخبرنا به هو ( وحي يوحى ) وجميل أن نرى من الأدعية ما يلتزم بها حرفيا صلى الله عليه وسلم وإن إستغربنا ولو للحظة بما فيها , ومن ذلك مثلا قوله صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة ( اللهم ربنا ورب كل شيء , أنا شهيد أنك الرب وحدك و لاشريك لك و اللهم ربنا ورب كل شيء, أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك )
وفي دعاء الصباح ( أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين محمد وعلى ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين)
فيا ترى ما معنى أن يشهد صلى الله عليه وسلم أنه محمدا عبدالله ورسوله ؟
أو يقر بأنه على دين محمد ؟
ترى ما تأثير هذه الكلمات على قائلها؟ لعل في الإجابة على هذا السؤال بعض المعنى .
ألم يقل صلى الله عليه وسلم حين كذبه المكذبون واعتدوا عليه ( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ) ؟
اذا المسألة تضيف على مسألة الإلتزام مسائل أخرى , منها إقرار حقيقة ( وتأملوا الإقرار اليومي هذا ) , وهذه الحقيقة هي نبوته وأنه رسول الله , ألا يدفعنا ذلك إلا إلتزام مشابه لفهم رسالته ومن ثم إلزام أنفسنا بها ؟؟ وفي كل تفاصيل حياتنا اليومية .
إن هناك الملايين ممن ينكرون نبوته صلى الله عليه وسلم يوميا وعبر وسائل متعددة, أفلا يدفعنا ذلك إلى نصرته بإنكار إنكارهم وتثبيت الحق وإن كره الكافرون .
أليس في ذالك أيضا استشعار منه صلى الله عليه وسلم بنعمة الله سبحانه عليه؟ وابراز لذلك وشكر لله جل وعلى, وهو صلى الله عليه وسلم نعمة ورحمة منّ الله علينا بها وهو يعرف أنه كذلك فقد أخبره ربه بذلك , لذلك حين قال تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ), تشبث صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود وطلب منا أن نطلبها له بعد كل اذان وهو دعاء آخر نستخدمه كمقدمة لجواب السؤال الثاني.
والسؤال الثاني الذي طرحته : كيف تتحول هذه الكلمات إلا شيء ملموس ؟ ولنأخذ الكنز الأول والمرسل من
Live Strong
ما معنى هذه الألفاظ ؟ وكيف يستفيد منها من يدلف إلى السوق ؟
الإقرار بالوحدانية والتفرد
و الإقرار بالقدرة
ثم الحمد الذي بينهما
ثم ماذا
ثم التذكير بأن بيده جل وعلى الخير , أي ليس بشطارتي أو ذكائي أو قدرتي وعلاقاتي ونوعية بضاعتي فهذه كلها اسباب مسببها من بيده الخير .
وأخيرا إن الله على كل شيء قدير تأتي للتطمين والتأكيد , بيده الخير فلا تقلق !
هل بعد ذلك أمر يرغبه من دخل السوق؟
سبحانه هو من كتب ومحا ورفع
أليس في ذلك مانع لأي غش أو حيلة أو خداع ؟
نعم هي ألفاظ ولكنها ملموسة محسوسة في واقع الحياة
لذلك جاء الدعاء
اللهم اكفني بحلالك عن حرامك
و أغنني بفضلك عمن سواك
اللهم آمين
د. جمال