أمنية يسعى الإنسان لتحقيقها
رجواه أن يذوق نشوة النصر فيها
ولن تتوقف سعادة النصر فيها له فقط
بل تتعداه لأهله ولكل من يهتم لأمره
بالطبع هي أمنية النجاح
فكم يطمح الإنسان للنجاح
ويتعدى النجاح بطلب التفوق والتميز
فكما قال المتنبي
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
من منا لا يريد النجاح والتفوق
من منا لا يريد أن يشار إليه بالبنان والإبداع والتميز
لكن لا يعتقد احدنا ان طريق القمة مصرع بالزهور والورود
لا عوائق فيه ولا عراقيل
فلكل مجد آفات في طريقه تضيعه وتضعفه وتعتبر بمثابة الجمرة الخبيثة التي تقف حائلاً دون أن نحقق النجاح الذي نتمناه ونصبو إليه في حياتنا
ومما ينبغي أن نشير له من تلك الآفات تلك الرسائل السلبية التي نحدث بها أنفسنا
كقول أحدنا بأنه فاشل أو انه متعلم لا يستطيع أن يفهم ويعي ما يتلقاه من مواد أو ان الدراسة مملة او يقول لا استطيع ان أتذكر ما يطرح في المحاضرة
إلى غير تلك الرسائل السلبية التي تأتي من عقلنا الباطن أو من المحبطين الذين من حولنا
لننظر للأمور بعين النحلة ولا تنظر بعين الذبابة فالنحلة لا تحط رحالها إلا على الأزهار ويكون نتاجها العسل المصفى بينما الذبابة لا تحط رحالها إلا على القاذورات ويكون نتاجها الأمراض والأوبئة
فلكي نصنع المجد والنجاح المأمول لابد أن تتغير نظرتنا لأنفسنا و لذواتنا لابد أن نصنع التغيير لأنفسنا
ويكفي أن نحيا وقلوبنا متفائلة وواثقة من النجاح والنصر ما دمنا نسير في الطريق الصحيح وبخطى ثابتة
والله سبحانه وتعالى هو الموفق وهو الرازق فهو عند حسن ظن عبده به فما نظن من الكريم حتى لو خفقنا او واجهنا الصعوبات لنقم بما علينا من أخذ بالأسباب ومن ثم لندعوا الله التوفيق والسداد فلقد ورد في الأثر : "تفاءلوا بالخير تجدوه" إذاً لا تشاؤم بعد اليوم بل تفاؤل وثقة ثم انطلاق لتحقيق النجاح
وهي دعوى للجميع بان نغير من طريقة تفكيرنا
فلا ننظر للنصف الفارغ من الكوب بل إلى النصف الممتلئ
فالنظر بهذه الطريقة يغير طبيعة تعاملك مع الأشياء
يقول ابن القيم: "الكيس من اتعظ"
فإن واجهنا أي إخفاق في أي علم ندرسه فليس معنى هذا ان الحياة قد انتهت أو ان الطريق قد أغلق بل لنجعل من هذه الكبوة عامل إيجابي لمواصلة الطريق ومراجعة كل ما فات وما مضى
وكما قال صلى الله عليه وسلم : "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" فلا نيأس ولكن نفكر بطريقة جديدة في كيفية الخروج من المشكلة ونطبق مبدأ: "فكر بطريقة كيف ولا تفكر بطريقة لماذا" أي نفكر في الطريقة التي تطور مستوانا في تلك المادة ولا نفكر في "لماذا رسبت"؟ بهذه الطريق من التفكير سنصل بإذن الله إلى ما نتمنى
وهو التفوق والنجاح
الرجل المهموم لا يعطي شيء في الحياة يتخذ له زاويه ويبكي فيها والرجل الذي يضحك وسط الجرح يتصدر قيادة البشر في أقصى درجات المحنه