(2)
قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة من حفظك
قال الامام النووي رحمه الله كما في المجموع2/166 مانصه:
(القراءة من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب، لأنها تجمع القراءة والنظر في المصحف ، وهو عبادة أخرى، كذا قال القاضي حسين وغيره من أصحابنا (أي الشافعية)ونص عليه جماعات من السلف ، ولم أرَ خلافاً ، ولعلهم أرادوا بذلك في حق من يستوي خشوعه وحضور قلبه في الحالين ، فأما من يزيد خشوعه وحضور قلبه وتدبره في القراءة عن ظهر القلب فهي أفضل في حقه).
وقال الإمام النووي أيضاً في كتابه (التبيان في آداب حملة القرآن):
(قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب ، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر). ثم قال (ونقل الغزالي في الإحياء أن كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرؤون في المصحف ، وروى أبي داود القراءة في المصحف عن كثيرين من السلف ولم أر فيه خلافاً).
وقال الإمام القرطبي في كتابه الجامع لأحكام القرآن :1/28:
(ومن حرمته أن يعطي عينيه حظهما منه ، فإن العين تؤدي إلى النفس ، وبين النفس والصدر حجاب ، والقرآن في الصدر، فإذا قرأه عن ظهر قلب فإنما يسمع أذنه فتؤدي إلى النفس ، فإذا نظر في الخط كانت العين والاذن قد اشتركا في الأداء، وذلك أوفر للأداء ، وكان قد أخذت العين حظها كالأذن...)انتهى