وكما يعلم الجميع فقد تعرض هذا المنتدى لاعتداء ممن يسمون ( الهكرز )
وأنا لن أتفاجئ إن كان المعتدي ( ذكرا أو أنثى ) ممن يصلون الفروض الخمسة
ويصومون رمضان ويتحمسون للدفاع عن الإسلام
وعن رسولنا صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك
فهم يستصغرون عملا غير صالحا مثل هذا العمل
ويظنون أنه من الأعمال التي لا تحتاج إلى إنكار !
فمفهومنا للإسلام مفهوم يفصل ما بين النظرية والتطبيق
ومفهوم يركز على العبادات ويتجاهل المعاملات
بل إنني لن أستغرب لو أن بعض أعضاء هذا المنتدى يقومون بأفعال مشابهة لأفعال ( الهكرز )
ويتعاملون معها وكأنها مزحة !
كمن يسرق محفظة زميله من جيب ثوبه وبخفة ثم يردها من باب إظهار قدراته
أو إظهار ضعف انتباه زميله !
وهذه الأعمال كلها هي أعمال لا يمكن وصفها بالعمل الطيب
فهي غير ذلك ولاشك
والعمل الطيب أو العمل الصالح هو مما ذكر في القرآن
بل وأرتبط ذكره بأركان الإسلام فالله تعالى يقول
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات و أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ) *
وتفسير قيام بعضنا بذلك, والله أعلم
بأنه من قلة فهمنا لمعاني كثيرة , منها معنى الصلاة وفوائدها
والتي من المفترض أنها تنهانا عن الفحشاء والمنكر
أليس كذلك ؟
أو لأن تأثير الصلاة علينا ضعيف بالشكل الذي يجعلنا نتهاون بالأمر الرباني
فنبتعد عن العمل الصالح و العمل الطيب ونقترب من العمل الغير ذلك !
أيضا
نحن نقرأ في صلاتنا وكل يوم من قصار السور ومنها سورة الزلزلة والتي فيها قوله تعالى
(يومئذ تحدث أخبارها)**
فعن أبي هريرة قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: {يومئذ تحدث أخبارها}
قال: (أتدرون ما أخبارها؟)
قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال:
(فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول:
عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها)
وفي معجم الطبراني:
(تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة)
وفي آخر السورة قوله تعالى
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )**
فمهما كبر العمل أو صغر فهو إما شاهدا لنا أو علينا
مع ذلك فنحن نحتقر الأمور الصغيرة ولا نلقي لها بالا !
كذلك
وصف الله سبحانه وتعالى توجهاتنا المختلفة في هذه الدنيا
ولكنه سبحانه أمرنا بالتوجه نحو عمل الخير فقال سبحانه
( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات )***
ولكن ومع ذلك كله
ولأن تديننا تدين نظري لا عملي
فنحن لا نخشى ما قد يسببه عمل مثل هذا العمل ( أي عمل الهكرز )
من ضيق للإنسان , ومن تضييع لجهوده وأوقاته ومن اعتداءات على ملكيات الغير
و كأننا غير محاسبين على تصرفاتنا !؟
ولعل صعوبة الكشف عن المسئول عن هذه الأعمال تجعل البعض يتجرأ بالقيام بهذه الأعمال
مع أننا نقرأ قوله تعالى
( أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير)****
فالميزان الحق ليس هل سوف نكشف أمام الناس أم لا
بل الميزان الحق هو في تحرينا لما نقوم به من عمل إن كان عمل طيب صالح أم غير ذلك
أخيرا
همسة في أذن كل من قام بالعمل ( كهكرز )
عليك واجبان
أولهما تجاه الغير ممن تضرروا بعملك الغير صالح وذلك بطلب السماح منهم
وإصلاح الضرر الذي لحق بهم بسبب أعمالك إن أمكن ذلك
وواجب ثاني تجاه نفسك وعلاقتها مع ربها
والطريق الصحيح تراه في قوله تعالى
( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية
ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار)*****