صفة الصلاة
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله )
بسم الله الرحمن الرحيم
* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ) 1 .
*
ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*
إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .
*
يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى
منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع
لقول ابن عمر رضي
الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح
الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع
رأسه من الركوع )
أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحد يث
مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا
كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه )
*
ثم يقبض كوع يده اليسرى بيده
اليمنى ويضعهما على صدره
، أو يضع يده اليمنى على
كفه وذراعه الأيسر ويضعهما على
صدره، لحديث
وائل ابن حُجر ( فكبر – أي النبي صلى
الله عليه وسلم – ثم وضع يده اليمنى
على ظهر كفه الأيسر والرسغ
والساعد ) . ولحديث وائل : ( كان
يضعهما على صدره ).
*
وينظر إلى موضع سجوده ، لقول عائشة رضي الله عنها عن صلاته صلى الله عليه وسلم : ( ما َ خّلف
بَصرهُ موضعَ سجوده ) .
*
ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، وأدعية الاستفتاح كثيرة ، منها : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك
اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) .
أو يقول
: ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى
الثوب الأبيض من الدنس ، الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد ) .
*
ثم يستعيذ ، أي يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ).
*
ثم يبسمل ، أي يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
*
ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )،
وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
*
وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ، فإنه يقول :
( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )
ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة
.
*
ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم . إما سورة كاملة ، أو عدة آيات .
*
ثم يركع قائ ً لا : ( الله أكبر ) ، رافعًا يد يه إلى
حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة
الإحرام، ويجب أن يسوى
ظهره في الركوع، ويُمَكن
أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها
*
ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) .
والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة
.
*
ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا
وبحمدك ، اللهم اغفر لي )، أو يقول : ( سبوح
قدوس رب الملائكة والروح ) .
*
ثم يرفع رأسه من الركوع قائ ً لا : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع
يديه – كما سبق – ثم يقول بعد أن يستوي
قائمًا ( ربنا لك الحمد ) ، أو ( ربنا ولك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا لك
الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا ولك الحمد ) .
*
ويُسن أن يقول بعدها : ( ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من
شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع
لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) * ويُسَن أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره في هذا القيام ، كما
فعل في القيام الأول قبل الركوع
*
ثم يسجد قائ ً لا : ( الله أكبر ) .
*
ويقدم ركبتيه قبل يديه عند سجوده، لحديث وائل بن حُجر
رضي الله عنه قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل
يديه ) .
*
ويجب أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء : رجليه ، وركبتيه ، ويديه ، وجبهته
مع الأنف ، ولا يجوز أن يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده ، وإذا لم
يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من
هيئة السجود ، .
*
يُسَن في السجود أن يُبعد عضديه عن جنبيه ، لأنه صلى الله
عليه وسلم ( كان يسجد حتى يُرى بياض إبطيه )، إلا إذا كان ذلك يؤذي من
بجانبه .
*
ويُسَن في السجود أن يُبعد بطنه عن فخذيه ،
*
ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ، أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان فإنه
يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله عليه وسلم
كان ( يرص عقبيه في سجوده )[ [لا يسمح للزوار بمشاهدة الروابط. اضغط هنـا للتسجيل...]
*
ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ،
أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان
فإنه يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه
وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله
عليه وسلم كان ( يرص عقبيه في
سجوده ) .
*
يكره أن يتكئ المصلي بيديه على
الأرض في سجوده
لقوله صلى الله عليه
( لا يبسط أحدكم
ذراعيه انبساط الكلب ) 19 ولكن يجوز
أن يتكئ بيديه على فخذيه إذا تعب من
طول السجود * يجب أن يقول في سجوده ( سبحان
ربي الأعلى ) مرة واحدة ، وما زاد على
ذلك فهو سنة .
*
ويُسَن أن يقول في سجوده : ( سُبُوح
ُقدوس رب الملائكة والروح ) أو
يقول : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ،
اللهم اغفر لي ) .
*
ثم يرفع رأسه قائ ً لا : ( الله أكبر ) ،
ويجلس بين السجدتين مفترشًا رجله
اليسرى ناصبًا رجله اليمنى
.
*
ويجب أن يقول وهو جالس ب ين
السجدتين : ( رب اغفر لي ) مرة واحدة
، وما زاد على ذلك فهو سنة .
*
ويُسَن أن يقول : ( رب اغفر لي
وارحمني واهدني وعافني وارزقني ) .
*
ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه ، وأطراف
أصابعه عند ركبتيه ، وله أن يضع
يده اليمنى على ركبته اليمنى ويده اليسرى على ركبته
اليسرى ، كأنه قابض لهما ،
*
ثم يسجد ويفعل في هذه السجدة ما فعل في السجدة
الأولى .
*
ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية معتمدًا على
ركبتيه ،] ، قائ ً لا : ( الله أكبر ) .
*
ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى ،
إلا أنه لا يقول دعاء الاستفتاح في أولها ، ولا يتعوذ قبل
قراءته القرآن ، لأنه قد استفتح وتعوذ في بداية الركعة
الأولى .
*
ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول
مفترشًا ،] ، وتكون هيئة يده اليمنى
كما في الصورة : يقبض أصبعه الخنصر والبنصر
ويُحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة عند الدعاء
(
أي عند عبارة في التشهد فيها معنى الدعاء )
] أو يقبض جميع أصابع يده اليمنى ويشير
بالسبابة عند الدعاء
] أما يده اليسرى
فيقبض بها على ركبته اليسرى ، وله أن يبسطها على
فخذه الأيسر دون قبض الركبة
*
ويقول في هذا الموضع : ( التحيات لله والصلوات
والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
، السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) .
*
إذا كانت الصلاة من أربع ركعات ، كالظهر
والعصر والعشاء ، فإنه يجلس في التشهد الأخير
متوركًا ،
وتكون هيئة يديه كما سبق في التشهد الأول ،
ويقول كما قال في الت شهد الأول ( التحيات
لله .... الخ ) ، ثم يقول بعدها ( اللهم صلِّ على
محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
*
ويُسَن أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وعذاب
القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال ).
*
ثم يدعو بما شاء ، كقول ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) .
*
ثم يسلم عن يمينه ( السلام عليكم ورحمة الله ) وعن يساره كذلك .
*
ثم يقول الأذكار الواردة بعد السلام كقول : ( استغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، اللهم أنت السلام ومنك
السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ) وقول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما
أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد ).
وقول
( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله ولا نعبد
إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) .
ثم يقول
: ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ) ( 33 ) مرة ، ويقول بعدها مرة واحدة ( لا إله إلا الله و حده لا
شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير )
*
ويقرأ آية الكرسي . 29 وسورة { قل هو الله أحد } ، و { قل أعوذ برب الفلق } ، و { قل أعوذ برب
الناس } .
*
ينبغي على المسلم المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد وعدم التهاون في ذلك ، ليكون من المفلحين إن
شاء الله .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.