حتى الرفاق رحلو مع الشعاع
الا رفيقا واحد هو الضياع
الوجد احترق والضوء اختنق
والعشق ما عاد يجعلنى
متعبدآ فى محراب هواك
والشوق ما عاد يدفعنى وأعود ثانيتآ لألقاك
حتى الرفاق رحلو مع الشعاع
الا رفيقآ واحد هو الضياع
غدت الجروح جداول تنساب
تصب النواح والهجر والعزاب
أنسى العصفور ان يشدو
ونسى القمر ان يعلو
أنسى الفجر ان يبدو
ونسيت الشمس ان تزهو
لا
لا لم ينسى القمر
بل غاب ولم يدع لى الا العزاب
حتى الرفاق رحلو مع الشعاع
ولم يبقى الا رفيقآ واحد هو الضياع
ذبلت أزهارى فى أيكتى
وما تفتحت بعدك وردتى
حتى الشموع اطفئتها الدموع
والوعود التى كتبناها بجدار الامانى خفتت
والورود التى رويتها بعمرى بوجدانى جفت وذبلت
حتى زكرايا مع الايام راحت باهتة
وصورتك التى رسمها خيالى امست صامتة
والرفاق رحلو مع الشعاع
وتركونى وحدى للضياع
لم يعد قلبى يحتويك
وتخاف روحى ان تشتهيك
سيكون الدمع معلتى
ويسمع الناس أهاتى
وتصبح قصتى على كل لسان
وتزوب داخلى الاحزان
لم يعد حبى يتأجج كالحريق
ويراة الناس فى عيونى كالبريق
وياليت احزانى تنسينى
انى انسان ولى امانى
ولى فى كل مكان رفيق
وياليت اشعارى تصف ما اعانى
فكل ازهارى ماتت فى بستانى
حتى الرفاق رحلو مع الشعاع
الا رفيقآ واحد هو الضياع
وعاد القلب يحمل جسمان الامانى
قد كنت يومآ رفيق المصير
وغدت خفقات قلبى تحتشى
صبارى فى الموكب الاخير
تودع حبيبآ بالامس كان
بلبل بالحب يشدو وخميلة وعصفور
لم يبق فى الهجر سوى
جسدآ فى تابوت الحزن المرير
وان سألت نفسى عن الامس
الذى كان وعن ذاك المصير
روت نبضات دمعى الواهنة
تصدر من قلب كسير
كل الرفاق رحلو مع الشعاع
الا رفيقآ واحد هو الضياع
تحياتى
محمد