لمادا أنا لأيتها الأقدار

لماذا تلاحقنا الاقدار ..لماذا لا تمل حتى كل مرة ننهار؟
هواؤها الخانق يسد مجاري الحياة في قلوبنا..
وغيومها السوداء تجثم على فسحات الامل التي تنعشنا..
نشوتها انهار الدموع من عيوننا..
وعرسها الالم يرقص على نايات اوجاعنا..
....كفاك جورا...
...حسبك تجريحا....
حتى سكون الليل صار تضاربا لعواصفك الهوجاء ..
لجيشك المتسربل من اشواك الالام السوداء..
والقلم اعتكف النباح وانين الحروف مساء وكل صباح..
هناك ورود البنفسج تنام على جرح طري غض يتلجلج..
وزهر الرمان يترشق من غبتة الوهم صفوة حلم..
لماذاااااااا؟؟
لماذا تصرين دائما ان نكتب بلا عنوان؟
وسطورنا الاولى على صفحات الاحزان ؟
لماذا تكسونا اهاتك كالغيث في الاوطان؟
نتساءل ولا نجد الجواب ..
وثمن السؤال تيه بين السراب..
لماذا..؟
لا نريد الجاه والسيادة والنوال..
ومن يرجو الامان
كمن اضاع العمر في طلب المحال..
اه منك ثم اه منك يا اقدار؟؟؟؟؟؟؟؟
عجيب امرك غريب سرك..
من اين لك كل الحكايا وويلات هذه الخبايا؟
استغربت وانا المتيمة بالف ليلة وليلة..
تقفلين بابا بامتن متراس واثقل السلاسل..
وتفتحين الفا وخلفها الموت بين حمم جحافل..
عجلة الحياة لا تمل المسير..
لا نودع يوما الا واخر في الافق ظهير..
فياليتك تملين تسميم المصير..
واغراق دمنا في لهيب السعير..
اعلم ان سؤالي صعب يصير ..
ولكننا مللنا النزيف السرير..
اعود الى كلمة نطقها عسير..
تخدش قلبي المسكين الضرير..
لماذااااااااااااا؟
لا تجيبي فصمتك خير تعبير..
وكلامك يهد الكون الكبير..
اتركينا نداوي افكارنا الشاردة..
نرحل بجثمان احلامنا الباردة..
لندفنه في صدرك ..
اجل ربما..
ولما لا تصيرين على هامش الماضي..
وفي زنزانة ذكرياتنا نحبسك بسم القاضي..
لنكتبك بدم ساخن على حدود المستحيل..
عبرة لسفنك المبحرة في شاطئنا الجميل..
صبرا ..صبرا ..يا ......
ايتها الاقدار
