عندما يبقى الإنسان صامتا في هدوء المكان
ويبقى الظلام يسود كل الأنحاء
ويتذكر المرء أحبابا ابتعدوا عن الأنظار
تذرف الذكريات دموع الحزن والآسى
التي تنزل جمرا يحرق العينين
سكينا تذبح قلبي
سهما يخترق وسط حياتي
ويجزئها كيفما شاء
يذهب الود حائراً عن دربي
ويرحل الحب متنحيا عن طرقي
ويشق الحزن طريقاً في بحري
ويجد جوفا في قلبي
لماذا كل هذا البعد ولما كُتب علينا الشقاء
لماذا تبتعد عن الهناء
ولماذا تترك السعادة
هل لسعادة أخرى رأيتها في منفى بعيد عن جزري
أو لسبب اجهل معرفته
أو تخشى إخباري به
احبك رغم بعدك وأهواك رغم تناسيك
ولكن يقيني بأن أحشائك مشتاقة إلي
يجبرني على البقاء لأمل الرجوع
لأني روحي وقلبي يعشقون خطاك
اتمنى ان لايكون مكتوب علي الشقاء طوال عمري
لكن احس به كلما ابتعدت عني
كلما انقطعت اخبارك
كلما تجاهلت خطواتي وهي سائرة اليك
حياتي اصبحت امل وقطار للوصول اليك
وانت محطتي الاخيرة
اذا لم تلملم تبعثري وفتات قلبي
فان قلبي سوف يذوب ويتلاشى
ولن يتمكن أي احد في العالم احيائة
العين تبكي فراقك
والقلب يعلن طبول استقبالك
فيا سائر في عالمك وانت ناسيني
تذكرني قبل ان تتقطع شراييني