للذين على مشارف الثلاثينات*.. أو الذين تجاوزوها بقليل*.. هل أنتم أمام عمر أجمل؟
للذين على مشارف الأربعينات أو الخمسينيات،* أو من تجاوزوها بقليل،* هل العمر المقبل أكثر متعة؟
لماذا نتحسر دوما على الذي* مضى؟
لماذا لا نقول إن عمرنا المقبل أحلى*.. أنضج*.. أكثر بهاء وتوهجاً* وجمالاً؟
هل هناك من شد العزم على أن* يعيش عمراً* أجمل حتى مع تقدم العمر،* وغزو بعض الخطوط الصغير للوجه؟
لا أعرف من الذي* قال هذه العبارة الرائعة*: ''نحن نصع سعادتنا بأيدينا*'' لكنه قطعا كان* يقول حكمة رائعة*.
هي* في* السياق ذاته المقابل للعبارة الأخرى*: ''نحن نصنع تعاستنا بأيدينا*''!
هل هناك وصفة سحرية للاستمتاع بالعمر المقبل؟
هل هناك خيارات،* هل هناك شروط أساسية؟
أحسب وبرأي* شخصي* قابل للأخذ والرد،* أن أهم أمر* يقع في* خانة الاستمتاع بالعمر المقبل هو أن تجعل قلبك نظيفاً* أبيض عامراً* بالحب لنفسك وللآخرين،* وأن تبعد عنك الحقد والحسد،* وأن تتمنى للناس جميعا الخير والسعادة،* وأن تتمتلك مساحات خضراء من العفو والغفران حتى لمن كانوا* يحسبون أنهم اصابوك بضرر*.
وأن نرضى بما* يقسمه الله لنا من رزق،* وأن تقبع القناعة الجميلة هناك شمالاً* جهة القلب،* فإن لم تمتلك القناعة،* لن تكفيك كنوز الدنيا،* وأن تسعى من أجل أسعاد من تحب،* أحيانا كثيرة تكمن المتعة في* أن تسعد من تحب،* وتلتقط صورة ابتساماتهم وفرحهم في* مخيلتك،* فتبقى هناك مطرزة رائعة تسعدك حالما تتذكرها*.
وأن تحافظ على صحتك بنفسك،* ما نصاب به من ابتلاء هذا مقدر عند الواحد الأحد فلا اعتراض عليه،* لكن أن نضر أنفسنا بأنفسنا فتلك مسألة أخرى*.
نبتعد عن كل ما* يضرنا من كل أصناف المأكولات والمشروبات،* والتدخين*.
وأن تبحث عن الاستمتاع بالأمكان الجميلة الساحرة حين تسافر،* الأماكن التي* تجلب الراحة والطمأنينة،* سواحل البحر الجميلة والخضرة الرائعة،* الأنهار أو البحيرات،* وأن* يكون معك شريك حياتك،* فالعمر لا* يحلو لا به ومعه،* واللحظات الحلوة أجمل وأنصع وأكثر متعة معه*.
قبل هذا وذاك فإن حب وخدمة الوالدين وطاعتهما وتقبيل رأسيهما ويديهما وطلب رضاهما أيضا من أسباب السعادة النفسية والتوفيق من رب العباد،* فبعد رضى رب العباد،* نطلب رضاهما،* فالوالدان أغلى ما نملك،* ودعاؤهما مفتاح التوفيق والسعادة*.
تلك،* وأمور أخرى تبقى من أهم أسباب الاستمتاع بالعمر المقبل،* لا وقت للتحسر أو الندم أو النظر للخلف،* والعمر الذي* احترق*.
أعمارنا بيده سبحانه،* ومصائرنا كذلك،* لنطلب رضاه،* وعفوه،* وطاعته وطاعة الوالدين،* وبعدها نستطيع أن نستمتع بأعمارنا كيف نشاء*.
قد* يكون العمر الذي* رحل جميلاً،* لكن بأيدينا أن نصنع الأجمل بعمرنا المقبل،* قليلاً* من الحب والتفاؤل والبحث عن السعادة الذاتية مع أحبابنا،* إنها خلطة العمر المقبل*.. نستطيع أن نجعله أجمل*.
تحياتــي :
ريـــــم