هذه قصة ليست من نسج الخيال ... إنما هي قصة واقعية مؤثرة حصلت لأحدهم فقدسرد قصته :
قبل أسبوع كنت في إحدى مجمعات مدينة الدمام وكنت أتسوق وأقضيوقتاً ممتعاً مع أصدقائي .... وإذا بولد صغير يؤشر علي بأصبعه ويسأل أمه لماذا هذاالشاب قدمه غريبة ومشوهة؟؟؟ ولماذا يمشي بثقل هكذا؟؟ سؤاله لم يكن جديداً علي ولكنجواب أمه كن كالقنبلة سقطت على أذني واخترقت شظاياها قلبي .. تخيلوا أنها قالت لههذا الشاب لم يسمع كلام أمه فعاقبه الله بهذه العاهة في قدمة .. لذى يا بني عليك أنتسمع كلامي دائماً ...!!
أنا أيتها الأم الفاضلة التي تحرص على تربية ولدها .. جرحتني جرحاً كبيراً فياريتك خفضت صوتك وأنت تحدثين طفلك ولكنك لم تحاولي حتىذلك ... فربما اعتقدت أني معاق عقلياً ولن أعي ما تقولين ... لقد نسفت تعب 16 عاماًقضيتها في المراكز الصحية اسعى فيها للتغلب على إعاقتي محاولاً الوصول قدر المستطاعلوضع صحي طبيعي ... إعاقتي أختي لم تكن أبداً عقاباً من الله .. ولدت بهذا التشوهالخلقي ولم أستطع المشي كباقي الأطفال .. فقد كنت أسير بالكرسي المتحرك لمدة 14عاماً ونصف العام ... لم استسلم خلالها بل خضعت لأصعب العمليات ولم استسلم أيضاًللاحباط في كل مرة أحاول الوقوف فيها و اسقط أرضاً بل كنت أصر على الوقوف بنفسيبدون مساعدة أحد ... كانت أحلى وأسعد أيام حياتي حين أرى نفسي واقفاً ... بالنسبةلك هذا الحلم يعتبر تافهاً .. وربما لا تتذكرينه حين تستيقظين ... ولكن أنا منسعادتي أصحو وأتصدق من مالي لله شاكراً إياه هذا الحلم الجميل الذي أعطاني دافعاًوصبراً لتحمل آلام العلاج ... أمضيت عمري كله وأنا أتمرن على الوقوف .. أهلي باركالله فيهم وجزاهم عني كل خير تفانوا في علاجي ولم ييأسوا .. ساندوني كثيراً حتىوقفت على قدمي قبل عام تقريباً وبعدها بعد عدة أشهر خطوت أول خطوة لي بعد انتظار 15عاماً !!!
مشيتي التي وصفتها بأنها عقاب الله لي أنا أعتبرها فضلاً ورحمة منعنده جل جلاله بأن كلل سعيي وجهدي بالنجاح وجعلني امشي بعد أن كنت مقعداً وفي ذلكاليوم بالذات كان أول يوم أخرج للمشي فيه على قدمي خارج المنزل أو المركز الذيأعالج فيه ... وقررت أن يكون أول مكان أذهب له المسجد لأصلي صلاة العشاء ثم أذهبإلى المجمع كي أشتري هدية لوالدي وعنما شاهدت محل للأحذية شجعني أصدقائي لشراء حذاءوبالفعل اشتريت حذاء جميلاً .. ومن سعادتي قررت لبسه فوراً وكان لأول مرة في حياتيألبس فردتي حذاء ولقد احتفل بي اصدقائي هناك ... كنت في قمة سعادتي وبمجرد خرجي منالمحل سمعت إجابتك لابنك التي كسرت خاطري ودعوت الله الا تكون بقية الامهات اللاتيرأينني ذلك اليوم قد أجبن أطفالهن بنفس الاجابة ... أيتها الأم .. إن كنت تريدينإعطاء طفلك درساً عندما يشاهد شخصاًً معاقاً مرة أخرى قولي له أن هذا الشخص يحملإعاقة ابتلاه الله بها ليختبره وأن الله إن أحب مؤمناً ابتلاه .. ولا بد أن حياةهذا الشخص أصعب مرات ومرات من أي شخص آخر معافى وبالتالي هو يبذل جهداً مضاعفاًأيضاً في حياته كي يعيش محتسباً الله وصابراً فلتحمد ربك على نعمه يا بني وتعلم منهالصبر والمثابرة ..
__________________
منقول