هل لاحظتم الخطأ الإملائي ؟ ما أقصده طبعا أهلا بالصيف ,
ولكن السيف هو الوقت الذي سوف نقطعه ويقطعنا خلال الأسابيع القادمة .
تخيلوا معي الأسابيع ال12 أو ال14 القادمة وكيف سوف تمضي ؟
هل من المعقول أننا نتحدث عن انتهاء الإجازة ؟
للتو فقط انتهينا من الامتحانات وما نريده أن تمضي الأيام على مهل ,
لا أن ننام ثم نصحو و إذا بالإجازة انتهت,
فهل هناك طريقة تمكننا من تطويل الأيام والتمتع بالأسابيع القادمة قدر الإمكان ؟
يعني هل يمكننا أن نسيطر على الوقت ؟؟
بداية دعونا نقول أن المتعة الحقيقية لا تكون إلا إذا شاركنا الآخرين فيها ,
وطبعا أهم الناس في المشاركة هم الأهل ,
والمشكلة تكون في غياب هذه المشاركة ,
يعني تخيلوا لو أن الابن يجد متعته في الصيد والذي لا يكون إلا في الصباح( مزاج السمك )
ولكن الأب الذي يملك وسيلة النقل لا يجد متعته إلا في النوم طوال النهار !!
إذا لن تكون هناك أي متعة ,
حتى وإن حصلت بعد ذلك ,
لأنها حصلت بعد مرحلة من الضيق بسبب الانتظار طوال النهار
أو لأن الشيء حصل ولكن ليس كما يجب ,
فالسمك لا يأتي في العشاء( على ما أظن)
والشمس لا تشرق في الليل(وأنا متأكد من هذه المعلومة)
والآخرين من الصيادين لن يتواجدوا في ذلك الوقت حيث يحلوا الحديث معهم
حول الصيد وأنواع السمك والجلب وكل ما يتعلق بهذه الهواية !
الأمر الآخر في أيام الإجازة هو (الوقت الضائع) حسب تعبير أهل كرة القدم ,
وهو الوقت الذي (تكن) أي ( لا تتحرك) فيه كل الناس ,
وفي الصيف ولا شك هو وقت الظهيرة ,
خاصة وأن الجو وقتها لا يسمح بالقيام بأي نشاط خارجي ,
فلو أراد الواحد منّا أن يقوم بعمل لا يحتاج إلى مشاركة
مثل العمل على الكومبيوتر,
أو على عمل يحتاج إلى هدوء مثل القراءة ,
فإن هذه الأوقات تعتبر أوقات ذهبية لمثل هذه الأعمال.
وبذلك يستطيع الشخص أن يملأ يومه بنشاطات مختلفة
إذا راعى الأوقات ونوعية النشاط أو التسلية بذكاء.
ولو قارنَا المتعة في الصيف بهذا الشكل والتخطيط
مع من يقضي الأيام كيفما اتفق ,
كأن يقضي وقت تلطف الجو أي في المساء في نشاط داخلي كمشاهدة التلفزيون
ويفوت على نفسه الجمعة مع الأهل أو الأصحاب خارج البيت
ثم يقضي بقية الليل وحده لأن الجميع ذهب للنوم ,
ويتبع ذلك بالنوم طوال النهار ليصحو في العصر أو المغرب
يشتكي التعب والصداع والملل!
لماذا؟
لأنه لم يحس بأنه قد استفاد من وقته بشكل مسلي ,
وبعدها يصحو نهاية الإجازة مصدوما ببداية الدراسة أو العمل !
أوووه شيء مخيف ومخيب للأمل أليس كذلك !؟
أخيرا لنتذكر بأن أجمل ما في الإجازة الصيفية
هو القيام بما لم نستطيع القيام به أثناء أيام المدرسة ,
فلنحاول أن نكتشف أنفسنا ونلبي رغباتنا التي قد أخرتها الدراسة و الامتحانات.
وكل صيف والجميع بصحة وسعادة.